أزمتي تونس والعراق (1 Viewer)

بسم الله الرحمن الرحيم


أزمتي تونس والعراق كشفت (الشعوب لا تعطي البديل عن طغاتها..بعد إسقاطهم..فتعم الفوضى)ـ



......................
سلب ونهب في تونس بعد هروب (الرئيس) مع وجود الجيش والشرطة.. ومقارنة بالعراق بعد 2003
...................

مراقب سياسي:
الشعب التونسي طالب بفرص العمل ومواجهة الفساد.. والمعارضة جيرتها لوصولها للسلطة

حقيقة على ارض الواقع:
عمليات السلب غير مرتبطة بالقوات الأجنبية بل هي ظاهرة تحصل لارتباط المؤسسات بنظام الحاكم
....................

ما حصل بتونس من مظاهرات شعبية تطالب بفرص العمل وتحسين الوضع المتردي ومواجهة الفساد.. والتي ادت لهروب طاغية تونس (زين العابدين بن علي) من بلاده.. كشفت بان ازمة دول العالم الثالث ان شعوبها لا تعطي البديل عن انظمة الحكم السياسية الطاغية في بلدانها.. مما يؤدي لفوضى والصراعات.. نتيجة حصول فراغ سياسي.. هذا الفراغ الذي تحاول القوى الانتهازية والوصولية التي تتمثل بقوى المعارضة من جهة، ... واجندات داخل النظام السياسي للطاغية الهارب نفسه، من جهة ثانية، ودول الجوار والمحيط الاقليمي.. من جهة ثالثة من ملئه.

فالمعارضة تريد ان تشارك بالسلطة.. والنظام السياسي القديم يريد استبدال الرئيس السابق برئيس جديد من نفس النظام السياسي للطاغية.. ودول الجوار والمحيط الاقليمي تريد ايصال (اجنداتها) .. وتتربص عصابات الجريمة من سلب وقتل وخطف وسرقة عن قرب باي فرصة تحصل فيها فوضى للممارسة جرائمها.. يضاف لها زمر المخابرات الدولية والاقليمية والجوار.

فانتقال السلطة بتونس من بن علي الى رئيس البرلمان وهو جزء من مؤسسة بن علي نفسه اي (النظام السياسي القديم) .. ومحاولة المعارضة بان يكون لها فرصة للوصول للسلطة ليس لخدمة الناس بل للهيمنة والحصول على الكعكة من كراسي ومال ونفوذ. والدليل ان التونسيون تظاهروا في سبيل فرص العمل اساسا.. ولكن المعارضة جيرتها اعلاميا (بان التونسيين يريدون مشاركة المعارضة بالعمل السياسي).. ولم يعد احد يتكلم عن اسباب سقوط حكم زين العابدين بن علي بين المعارضة السياسية نفسها.

اما في العراق بعد عام 2003.. فالازمة ليست دخول القوات الامريكية بالعراق واسقاط الطاغية صدام وحكم البعث الدموي.. بل الازمة كانت في فشل العراقيين باعطاء البديل عن طاغية العراق صدام والحكم البعثي.. وكذلك بسبب ان المعارضة السياسية لصدام كشفت بانها ليست فقط عجزت عن اسقاط صدام والبعث بل عاجزة ايضا عن ايجاد نظام سياسي بديل ومستقر عن حكم البعث.. فادى ذلك للفوضى و الازمة.

والدليل بان ازمة تونس التي لم تدخلها قوات اجنبية.... وهي نفسها في العراق بعد عام 2003 مع الفارق بان ازمة العراق معقدة ومركبة أكثر من غيرها، وهي نفسها بافغانستان بعد اسقاط حكم "نجيب الله" من خلال:

1. عمت في تونس عصابات السرقة والنهب والقتل والخطف والسلب.. بعد هروب بن علي.. مع وجود قوات امنية وعسكرية تونسية ولم تدخل قوات من خارج تونس لاراضيها.. فكيف الحال بالعراق الذي انهارت القوى الامنية والعسكرية (تبخرت) بعد هروبها عام 2003.. اذن عمليات السلب والنهب غير مرتبطة بالقوات الاجنبية بقدر ما هي ظاهرة تحصل نتيجة ارتباط المؤسسة الامنية والعسكرية والاستقرار السياسي (بنظام دكتاتوري وبحاكم اوحد) ..

2. في تونس تتصارع القوى المعارضة للوصول للسلطة والكراسي..بنفس الوقت النظام السياسي الحاكم يريد (استبدال وجوه) لا غير من نفس هذا النظام.. وهذا ما حصل من صراع بين قوى المعارضة العراقية لصدام والبعث.. مع فلول البعثيين والقوى الداعمه لهم التي كانت حاكمة قبل عام 2003.

3. مع الفارق بان العراق متعدد القوميات والاديان والمذاهب والطوبغرافيات بشكل كبير (كيان مركب) .. في حين تونس لا تتشابه مع العراق بذلك.

ونذكر هنا بتجربة افغانستان بعد خروج السوفيت من اراضيها.. فادى الى فوضى وحرب اهلية مدمرة.. بسبب ان (الفصائل الافغانية) التي يطلق عليها (المجاهدين) لم تعطي نظام سياسي بديل متفق عليها فيما بينها.. وبعد ذلك خاضعت الفصائل الافغانية حربا لاسقاط نظام نجيب الله في كابول.. لتدخل هذه الفصائل العاصمة الافغانية بعد تدميرها بالمدفعية والهاونات و الكاتيوشا.. ويتم القضاء على حاكم افغانستان نجيب الله.. لتدخل افغانستان ازمة صراع القوى الافغانية (المجاهدين) فيما بينهم.. لتنفجر كل ازمات افغانستان وكل ذلك (لان القوى السياسية المعارضة دائما هدفها هو الوصول للسلطة بغض النظر عن النتائج وبدون اتفاق هذه القوى السياسية المعارضة على نظام حكم بديل عن من يريدون اسقاطه).

واخيرا تؤكد المصادر بان هروب (بن علي) بتونس.. لن يؤدي لتحسن الوضع الاقتصادي التونسي.. لان البديل .. هي (قوى سياسية سواء من داخل نظام بن علي او من خارجه اي المعارضة) كل همها الوصول للسلطة وليس تحسين الوضع الاقتصادي للتونسيين.. كحال اقرانهم من سياسيي العراق الجديد والبعثيين.. فهؤلاء جميعا هدفهم الكراسي والمناصب والنفوذ والهيمنة على رقاب العراقيين سواء بالدكتاتورية والانقلاب كالبعثيين او الديمقراطية كالقوى السياسية الحالية ببغداد.

سجاد جواد جبل
 

Damas

Administrator
طاقم الإدارة
<html>

<head>
<meta http-equiv="Content-Type" content="text/html; charset=windows-1252">
<title>Nouvelle page 1</title>
</head>

<body>

<p align="center">
<img alt="http://img11.hostingpics.net/pics/353044merciiiiii.gif" src="http://img11.hostingpics.net/pics/353044merciiiiii.gif"></p>

</body>

</html>
 
أعلى