إليك يافتاة الإسلام

إليك يافتاة الإسلام
نقاط فوق الحروف
tajmeel1yh6ps2.gif


في أسطري هذه أوجه كلمات موجزة للفتاة المسلمة في ظل ما نعايشه من متغيرات فأقول لها: يا فتاة الإسلام احمدي الله أن ولدت مسلمة، فهذه نعمة

جليلة فقد تلطف الله بك وحماك من فتن الكفر.. ومن أولى آيات الشكر على هذه النعمة طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم مصداقاً لقوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}

وانظري سلفك الصالح لم ينتظرن الفجر بل سارعن في ارتداء ما أُمرن به من ستر فأصبحن في صلاة الفجر متلفعات كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية ذلك لأن العقيدة تقتضي المسارعة في الطاعات من غير تأجيل ولا تسويف لأن المرء لا يدري متى تدركه المنية فالموت أقرب إليه من حبل الوريد.

أيتها الفتاة المسلمة قيمتك في الاستقامة على نهج الدين والثبات على الصراط المستقيم والترفع عن الدنايا فإنها تجلب الرزايا في الدنيا والآخرة.

يا سليلة الأتقياء من لدن الصديق والفاروق ويا حفيدة القانتات السائحات من لدن خديجة الطاهرة والصدِّيقة بنت الصديق وبقية أمهات المؤمنين وصفوة نساء الدنيا من المهاجرات الأُول والأنصاريات.. تلك الصفوة التي رباها رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدي السماء على عينه فملأت الدنيا وشغلت الناس وخطت صحائف تتلألأ بأمجاد وسير ما عهدت الدنيا مثلها من قبل إلا قليلاً.

أختاه تحري مرضاة الله ولا تصغي لأهل الفتن المبطلين سدنة الملاهي وأحلاس المقاهي فلا تفرطي قيد أنملة في لباس التقوى الذي يرد كيد الكائدين واستحضري مواصفات زيك حتى لا تخلي به لتقدمي بذلك الأسوة لبنات جنسك، تحري الاعتدال في مشيتك وحركتك والاستقامة في صوتك، والسداد في كلماتك فلا تخضعي بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض، ولا تأتي بفعل تبغين به لفت الأنظار وشدها إليك فهذا ليس من خلق الستيرات، والحذر مما حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أخبر عن صنفين من أهل النار لم يرهما: (قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا).. فهل ترضين بعد ذلك فعل المتفسخات اللواتي ألقين ستر الحياء؟!!

فإنا نعيذ فتاة الإسلام ونربأ بها أن تكون مثلهن فنحن نريدك محضن إيمان تخرجين الجيل المؤمن والبلد الطيب يخرج نباته - بإذن ربه - والذي خبث لا يخرج إلا نكدا، وعليك بالصحبة الطيبة.. إياك وصحبة السوء فإنها تُعدي كما يُعدي الصحيح الأجرب، والمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.

وتدبري سيرة أمهات المؤمنين والمهاجرات الأوائل ونساء الأنصار ففيها غذاء للروح وثقافة للعقل وحفز للهمة تبعثك على حبهن والاقتداء بهن واحفظي دينك مما يجرح ويقدح من أغانٍ خليعة هابطة ومسلسلات وضيعة ساقطة فإنها تغبش الرؤية وتبذر بذرة الشر في القلب وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة فهي حبائل الشيطان للاصطياد في الماء العكر، فالوقت غال نفيس والعمر رأس مالك ومسؤوليتك أمام الله (فإنه لا تزول قدما عبد يوم القيامة من عند ربه حتى يُسأل عن أربع خصال عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وماذا عمل فيما علم) رواه الترمذي.

 
أعلى